مكي بن حموش

6953

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومن قرأ " يسلموا " « 1 » فمعناه : حتى يعلموا « 2 » أو إلا أن يسلموا . ثم قال : فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً أي : يعطيكم « 3 » اللّه على إجابتكم لقتال هؤلاء القوم الجنة . وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً أي : وإن تتخلفوا عن قتال هؤلاء القوم كما تخلفتم عن الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » إلى الحديبية يعذبكم عذابا أليما « 5 » في الآخرة . ثم قال « 6 » : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ [ 17 ] ليس « 7 » عليهم ضيق إذا تخلفوا عن الجهاد مع المؤمنين للعذر الذي نزل بهم ، قاله ابن عباس وقتادة « 8 » ومجاهد وغيرهم « 9 » . ثم قال : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي : تحت أشجارها الأنهار .

--> ( 1 ) ع : " أو يعلموا " . ( 2 ) ح : " يعلم " . ( 3 ) ع : " يعظكم " وهو تحريف . ( 4 ) ع : " عليه السّلام " . ( 5 ) ع : " مؤلما " . ( 6 ) ع : " ثم قال تعالى جل ذكره " . ( 7 ) ع : " أي ليس " . ( 8 ) ع : " ومجاهد وقتادة " . ( 9 ) انظر : العمدة 276 ، وجامع البيان 26 / 53 ، وتفسير القرطبي 16 / 272 .